رضي الدين الأستراباذي

42

شرح الرضي على الكافية

وتقول في الاخبار عن ( زيد ) بالذي : الذي ضربت وأكرمته : زيد ، وبالألف واللام : الضاربة أنا وأكرمته : زيد ، أبرزت ضمير المفعول في : الضاربة وإن كان محذوفا في الأصل ، لأن ضمير الألف واللام لا يحذف ، كما ذكرنا ، وأبرزت ( أنا ) لجري الصفة على غير من هي له ، وبعض المتقدمين يحذف ضمير اللام في مثله ، نظرا إلى الأصل ، 1 وتقول على مذهب الأخفش : الضاربة أنا والمكرمه أنا : زيد ، وعند المازني : الضارب أنا ، على أنه مبتدأ وخبر ، والمكرمه أنا : زيد ، جملة معطوفة على جملة أخرى ، وتقول في هذه المسألة إذا أعمل الأول نحو : ضربت وأكرمته زيدا ، بالهاء في ( أكرمته ) على المختار ، كما مر في باب التنازع ، مخبرا عن التاء الأولى بالذي : الذي ضرب وأكرمه زيدا : أنا ، وبالألف واللام : الضارب وأكرمه زيدا : أنا ، والتنازع باق في الموضعين ، وعند الأخفش : الضارب زيدا والمكرمه : أنا ، قدمت زيدا إلى جنب عامله إذ لا يعطف على الموصول مع بقاء بعض صلته ، وعند المازني : الضارب زيدا أنا والمكرمه أنا ، والاخبار عن تاء ( أكرمت ) كالاخبار عن تاء ( ضربت ) سواء عند كلهم 2 ، وأما الاخبار عن ( زيدا ) بالذي فتقول فيه : الذي ضربته وأكرمته زيد ، تصل الضمير القائم مقام زيد بعامله لعدم ما يوجب انفصاله وكذا بالألف واللام : الضاربة أنا وأكرمته : زيد ، الهاء في ( الضاربة ) هو الضمير القائم مقام زيد ، وأبرزت ( أنا ) لجري الصفة على غير صاحبها ، وعند الأخفش : الضاربة أنا والمكرمه أنا : زيد ، وعند المازني : الضاربة أنا والمكرمه أنا هو : زيد ، وزيد خبر للضاربه ، لأنه كان في الأصل مفعول ضربت ، والجملة المعطوفة ، أعني : المكرمة . . متوسطة بين جزأي المعطوف عليها ،

--> ( 1 ) أي إلى صورة التنازع الأصلية التي هي موضوع التدريب ، ( 2 ) نص الرضى ، كغيره من النجاة ، على أن ( كل ) المضاف إلى الضمير لا يقع تاليا للعوامل اللفظية فلا يقع إلا مبتدأ أو توكيدا معنويا ، وهو ، مع ذلك ، يستعمل هذا الأسلوب كثيرا في هذا الشرح ،